نورالكندية تروي كيف اعتنقت الإسلام واستفادت من التشدد الديني لوالدتها المسيحية

عاشت في عائلة مسيحية متشددة، كانت وباعترافها البنت الوحيدة التي سارت على درب التشدد الديني لوالدتها، تقول في حديثها مع الشروق بأن الله أعانها على معرفة طريق الحق ذات ليلة من ليالي نوفمبر 1993، يومها كانت تبلغ من العمر 26 سنة.
-
-
حكت لنا وهي تذرف في دموعا حارة جدا جدا رحلتها مع اعتناق الدين الإسلامي، بعد أن فتحت لنا أبواب منزلها، وفتحت
-
لنا أيضا قلبها، حيث التمسنا صدقا كبيرا في أقوالها، وإيمانا قويا يغمر كل جوانبها وجوارحها. إنها السيدة أحمد حميمد فريدة نور التي كانت تحمل اسم (جوال مارثن)، من جنسية كندية، ابتغت الإسلام دينا لها ونطقت بالشهادتين سنة 1993 بمسجد أوتاوا بكندا على يد إمام صومالي، بعد رحلة بحث وتعمق في دراسة أديان وعقائد عديدة. وفي هذا تقول (بأن دخولها إلى الإسلام واختيارها له عن قناعة جاء بعد دراستها لأديان عديدة تعترف بأنها وجدت في بعضها أشياء مقبولة وجميلة غير أن الناس لا تتبعها ولا تطبقها في حياتها).
-
كما ساهم طالب هندي كان زميلا لها بالجامعة في وصولها إلى الحقيقة الكالمة، حيث أهداها مصحفا باللغة الإنجليزية في اللحظة التي كانت تبكي وبيدها إنجيل (كينغ جيمس). ولأن الله أراد بها خيرا فقد رأت في الحلم شيخا طويل القامة شديد البياض فيما كانت هي وسخة، سلك بها طريقا سلمها في نهايته كتابا وطلب منها قراءته، وعندما استيقظت من نومها تذكرت كتاب الله الذي وضعته فوق الخزانة، وطلبت من الله بعد أن اغتسلت بأن تفتح هذا الكتاب على ما رأت في حلمها، فكانت سورة “يس” التي شرعت في قراءتها، وحين وصلت إلى قوله عز وجل (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون)، أدركت بأن هذه الآية هي نفسها التي رأتها في الحلم.
-
وعن أهم ما وجدته في الدين الإسلامي، صرحت السيدة فريدة نور بأنها أعجبت أشد الإعجاب بالعلاقات الأسرية والاجتماعية وكذا تضامن العائلات فيما بينها، عكس المجتمع الكندي المنغلق على نفسه؛ فأولادها عائشة 10 سنوات، ياسين 08 سنوات، فاطمة الزهراء 07 سنوات، ابراهيم 04 سنوات، المولودين كلهم في كندا، يلعبون مع أبناء عمومتهم وأبناء الجيران، بل وأبناء الحي كله، وما كان هذا ليتحقق لهم لو كان في كندا. والأجمل أن أولادها متفوقون في دراستهم، حيث يحتلون المراتب الأولى عن جدارة واستحقاق، ولو أن السيدة نور منزعجة من تعرض إبنها ياسين الذي سمته على سورة “يس” إلى الضرب من طرف بعض الأطفال الذين ينادونه بالمريكاني. والغريب أن السيدة نور التي قررت الاستقرار النهائي في الجزائر بداية من سنة 2006، بعد زواجها من السيد حميمد حسين الذي هاجر إلى كندا في سنة 1995، أي سنتين بعد دخولها في الإسلام، وجدت حين وصولها عائلة زوجها غير ملتزمين، ولقد استغربت سلوكهم هذا وكيف أنهم مسلمون ولا يلمتزمون بما أمرهم الله به، ولقد كانت السبب في أن جعلتهم أكثر التزاما، في حين تقول عن عائلتها بكندا وعن قبولهم لإسلامها بأنهم يعتقدون بأنها تعرضت إلى غسيل مخ على يد المسلمين الذين كان ينظر إليهم بنظرة عادية، قبل أن تتغير الأمور بعد تفجيرات 11 سبتمبر.
-
نور التي كانت جوال مارثن بكندا، وحملت معها مصحفا باللغة الإنجليزية وسجادة للصلاة أهديت لها بعد إسلامها في سنة 1993؛ وهي السجادة التي قدمتها لنا ولاحظنا كيف أنها كتبت عليها تاريخ اعتناقها الإسلام، اغتنمت فرصة هذا الشهر الكريم لتحدثنا عن اشتياقها للتوابل والبهارات الكندية وبعض المأكولات، خاصة الكاكاو المرحي المخلوط بالزبدة. وفي هذا الإطار، تمنت أن يتدخل المدير العام للجمارك لمساعدتها على إخراج سيارتها ـ وهي من نوع (فورد) ـ من ميناء العاصمة، لم تتمكن من إخراجها لأنها جاءت في حاوية مسجلة باسم زوجها حميمد حسين، فيما سيارتها مسجلة على إسم مجاهدة، والغريب أن الحاوية لا تحتوي سوى دراجات هوائية لأطفالها. السيدة نور أكدت بأنها على استعداد لقبول كل التسويات من أجل استلام سيارتها الموجود بداخلها الكاكاو المرحي والتوابل الكندية
-
echourouk